منتدى قالمة للقانون
مرحبا بكم في منتدى قالمة للقانون

القيد المدني في القانون السوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القيد المدني في القانون السوري

مُساهمة من طرف المحامية علياء النجار في الخميس مارس 11, 2010 3:17 pm


حول القيد المدني تسجيلاً و تصحيحاً و ترقيناً

أولاً
التسجيل :

- المدة القانونية التي منحها القانون لتسجيل الواقعات المدنية :

نصت المادة 22 من قانون الأحوال المدنية على انه : " تقدم شهادات ووثائق الأحوال المدنية من ولادة وزواج وطلاق ووفاة إلى أمين السجل المدني في المنطقة التي حصلت فيها خلال مدة خمسة عشر يوماً في مراكز المحافظات وثلاثين يوماً خارجها من تاريخ حدوثها وبعد مضي هذه المدة لا يمكن قيدها إلا بمقتضى قرار يصدر عن قاضي صلح المنطقة التي حصلت فيها الواقعة.
يجب على الأجانب تقديم الشهادات والوثائق المفروضة على المواطنين إلى أمين السجل المدني ضمن المهلة المبينة أعلاه.
و جاء في البلاغ الصادر عن وزير الداخلية ايضاً انه إذا اتفق أن اخر المدة القانونية يوم عطلة رسمية أو عطلة لاسباب قاهرة اضطراية يعتبر اليوم الذي يليه اخر المهلة القانونية .

و نصت المادة 19 من قانون الاحوا ل المدنية على انه :
كل واقعة أحوال مدنية حدثت لشخص سوري في بلاد أجنبية تعتبر صحيحة إذا جرت معاملتها وفاقاً لأحكام قوانين تلك البلاد وكانت غير منافية للقوانين السورية.

وعلى صاحب العلاقة أن يقوم بتسجيل هذه الواقعة لدى قنصل سورية أو القنصل المكلف بمصالح السوريين في محل إقامته ويعنى القنصل المومأ إليه بإرسال صورة عن وثيقة السجل بطريق التسلسل إلى مديرية الأحوال المدنية ومنها إلى أمين السجل المدني الموجود لديه قيد الشخص في سورية ويكون للوثائق المرسلة على هذه الصورة قوة الاعتبار التي للبيانات والوثائق إلى أن يثبت عكسها أو تزويرها.

ومع ذلك إذا كان الشخص السوري مقيماً في غير البلد الذي يقيم فيه القنصل السوري وكان يصعب عليه الوصول إليه لتسجيل واقعة الأحوال المدنية المتعلقة به فعليه الحصول على صورة عن المعاملة بعد تسجيلها وفقاً لأحكام قوانين تلك البلاد وتصديقها بطريق التسلسل من وزارة الخارجية السورية لتقديمها إلى وزارة الداخلية التي تقوم بإبلاغها لأمين السجل المدني المختص عن طريق مديرية الأحوال المدنية. هذا إذا كان تسجيلها لا يتعارض والقوانين السورية.
و قد نظمت المادة 30 من ذات القانون الولادات الحادثة اثناء السياحة فنصت على مايلي :

الولادات التي تحدث أثناء السياحة في البلاد السورية تقدم شهاداتها إلى أمين السجل المدني في المكان الذي يقصده السائح في المهلة المحددة أعلاه على أن هذه المهلة تبدأ في هذه الحالة اعتباراً من يوم الوصول إلى ذلك المكان.

أما المولود غير الشرعي فقد نظم تسجيله من خلال المادة 36 من نفس القانون إذا كان المولود غير شرعي لا يذكر اسم الأب أو الأم أو كليهما معاً في سجل الولادة إلا بناء على طلب صريح منهما أو بحكم قضائي، وعلى أمين السجل المدني أن يختار للمولود اسمي أبوين منتحلين وكل ولادة سجلت خلافاً لأحكام هذه المادة تعتبر باطلة فيما يتعلق بذكر اسم الأب أو الأم.

لكن المادة 37 اجازت بعد تدوين ولادة مولود غير شرعي لم يصرح باسم والديه الحقيقين أو اسم احدهما وقت التسجيل للاوبوين أو احدهما الحضور أمام امين السجل المدني و الاعتراف بالمولود بتصريح خطي موقع من المعترف و بتصديق من شاهدين معروفين مع مراعاة أحكام اثبات النسب المنصوص عليهما في القوانين المرعية إذا اقتضى الأمر .

- تسجيل واقعات المكتومين المدنية :

المكتوم بالمعنى العام هو كل سوري لم يسبق تدوينه في السجل المدني ضمن المدة المنصوص عليها في القانون و قد نظم تسجيل المكتوم في المرسوم التشريعي رقم /102/ عام 1969 و الذي يعتبر تعديلاً لنصوص قانون الأحوال المدنية لعام 1957 حيث جاء فيه ما مفاده .
المادة 1
أ ـ تقدم شهادات ووثائق الأحوال المدنية المتعلقة بالولادة والوفاة والزواج والطلاق إلى أمين السجل المدني في المكان الذي حدثت فيه الواقعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ حدوث الولادة أو الوفاة أو تاريخ نفاذ وثيقة الزواج أو الطلاق وتكون هذه المدة خمسة عشر يوماً إذا حدثت هذه الواقعات في مركز أمانة السجل المدني.
ب ـ تسجل وثائق الزواج والطلاق إذا قدمت بعد انقضاء المهلة المحددة بالفقرة أ ويلاحق المتخلف عن تقديمها قضائياً.
ج ـ تسجل وثائق الولادة والوفاة إذا قدمت بعد انتهاء المهلة المحددة بالفقرة (أ) وقبل انقضاء سنة على حدوث الولادة أو الوفاة بناء على تحقيق إداري ويلاحق المتخلف عن تقديمها قضائياً.

ثانياً :

التصحيح :

- تصحيح الخطأ الاملائي الوارد في السجل المدني :

1 ـ لا يجري أي تصحيح أو تعديل في قيود الأحوال المدنية إلا بناء على حكم يصدر عن قاضي صلح المنطقة التي يوجد فيها القيد الأصلي.
2 ـ لا يجوز إجراء أي تصحيح في تاريخ الولادة المسجل بموجب شهادة ولادة منظمة ومقدمة خلال المدة القانونية المنصوص عنها في المادة (22) من هذا القانون إلا بإقامة دعوى التزوير...
فالتصحيح الذي يستهدفه المشرع في نص هذه الفقرة هو تصحيح يؤدي إلى التغيير الجوهري في القيود كتعديل اسم شخص مثلاً من منير إلى جميل أو تعديل تاريخ ولادته من 1980 إلى 1985 أو تصحيح نسبته من الصباغ إلى الحداد ..
و لما كان التصحيح الاملائي كتصحيح نسبة شخص مكتوبة خطأ ليست من هذا القبيل لانها لا تعدل من جوهر القيود هذه شيئاً فان تصحيح مثل هذه الاخطاء لا يحتاج إلى استصدار قرار قضائي بل بتنظيم ضبط على نسختين يوقع عليهما كل من امين السجل المدني و على مسؤليته و يعرض على مديرية الأحوال المدنية لاقراراه و اعادته إلى امين السجل المدني لتدوينه في سجل التصحيح و من ثم يجري تصحيح الخطأ في السجل المدني

- تصحيح السن :

نصت المادة /60/ من قانون الأحوال المدنية :

2 ـ لا يجوز إجراء أي تصحيح في تاريخ الولادة المسجل بموجب شهادة ولادة منظمة ومقدمة خلال المدة القانونية المنصوص عنها في المادة (22) من هذا القانون إلا بإقامة دعوى التزوير.

و طالب التصحيح هنا لا يخلو من حالتين : فاما أن يكون غير مسجل في سجلات الأحوال المدنية و أمام أن يكون مدوناً الا أن تاريخ تولده المسجل هو غير التاريخ الحقيقي لولادته ..
أما بالنبسة إلى الحالة الاولى ( كونه غير مسجل ) فقد اوجب المشرع على امين السجل المدني أن يمتنع عن التسجيل و أن يعمل على تسطير مذكرة بالواقع لاستصدار قرار من قاضي المنطقة التي حصلت فيها الواقعة ، و لا بد هنا من عرض طالب التسجيل على لجنة طبية مختصة لتحديد السن الحقيقي وذلك بعد ارسال صورة إلى الادلة القضائية عن استدعاء الدعوى وتبيلغ امين السجل المدني لحضوره أو حضور من يمثله قانوناً جلسات المحاكمة وإجراءاتها .
و إذا كان طالب التسجيل من الذكور فلا بد من مراعاة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 60 من قانون الأحوال المدنية " 3 ـ في دعاوى طلب تصحيح ولادة الذكور يجب قبل البت بها الاستئناس برأي دوائر التجنيد.

أما الحالة الثانية ( التاريخ المدون غير التاريخ الحقيقي للولادة ) : فهنا لا بد من إقامة دعوى تزوير أمام محكمة الصلح " 2 ـ لا يجوز إجراء أي تصحيح في تاريخ الولادة المسجل بموجب شهادة ولادة منظمة ومقدمة خلال المدة القانونية المنصوص عنها في المادة (22) من هذا القانون إلا بإقامة دعوى التزوير." و لا بد ايضاً من عرض طالب التسجيل على لجنة طبية لتحديد السن الحقيقي وعلى ضوء تقرير الخبرة الصادر من اللجنة تصدر المحكمة قرارها بالتصحيح .

- تصحيح الاسم :

و ذلك كتصحيح الاسم من منير إلى جميل ففي هذه الحالة لابد من تصحيح اسمه على قيد اولاده ايضاً المسجلين في مسكنه فقط و هذا ما اكده تعميم وزير الداخلية الصادر في 1968 و الذي جاء فيه " عند تصحيح اسم الوالدين أو احدهما يقتضتي تصحيح الاسم على قيد جميع الاولاد القاصرين و الراشدين واعطاء كل ولد ولقعة تصحيح مستقلة "
و ينبغي تنظيم ضبوط التصحيح على نسخة واحدة فقط بدلاً من نسختين على أن تكون خالية من أي شطب أو اضافة أو حشة ليجري على ذلك تصديقها من المديرية العامة للاحوال المدنية أو وزارة الداخلية
و لا بد هنا من ايضاح أن المحكمة المختصة في تصحيح قيد شخص مسجل في سجل الأحوال المدنية هي محكمة الصلح في المنطقة التي يوجد فيها القيد الاصلي للشخص المطلوب الغاء قيده عملاً باحكام الفقرة الاولى من المادة 60 فهذا التصحيح تكون الغاية منه هي تطهيرالقيد من أية شائبة نتيجة كذب أو خطأ أو نقص ..

ثالثاً :

الترقين :

عملاً بالمادة 60 /1/ فانه ـ لا يجري أي تصحيح أو تعديل في قيود الأحوال المدنية إلا بناء على حكم يصدر عن قاضي صلح المنطقة التي يوجد فيها القيد الأصلي.
4 ـ استثناء من الفقرات السابقة يجوز التصحيح والإضافة والحذف في القيود المتعلقة بالأمور الطارئة كالصنعة واللقب والمذهب والأشكال وذلك بناء على وثائق وتحقيقات رسمية دون حاجة لاستصدار حكم قضائي بذلك.
وعلى ذلك لا يجوز لامين السجل المدني اجراء أي تصحيح أو اضافة أو تعديل أو حذف الا بناء على طلب خطي مقدم من صاحب العلاقة مؤيداً بوثائق رسمية و اجراء تحقيق اصولي و أن ينظم محضراً على نسختين معللاً بالنتيجة يقدم إلى مديرية الأحوال المدنية لكي تنظر في الموافقة وتعيده إلى امين السجل المدني لاجراء المقتضى القانوني أصولاً

و أن الواقعات المسجلة سهواً في سجلات الواقعات و الأحوال المدنية بالاستناد إلى قرارات قضائية لم تؤخذ بشأنها موافقة السلطات المختصة تعتبر مسجلة خلافاً للتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية و بالتالي يمكن إلغاؤها بموجب ضبط إداري .
و قد نصت المادة 11 من قانون الأحوال المدنية : " لا يجوز لأمين السجل المدني أن يدون في السجل المدني إلا ما هو مدون في سجل الواقعات استناداً للشهادات أو الوثائق المقدمة إليه وكل مخالفة لذلك تعتبر ملغاة."
فعندما يعر على مخالفة كهذه فانه ينظم ضبط معلل بها على نسختين يوقع عليهما من قبل امين السجل المدني و على مسؤليته ( أو وكيله ) و يعرض على المديرية العامة للاحوال المدنية لاقراراه و اعادته إليه ليضع عليه اشارة الالغاء على القيد أو الواقعة بعد تدوين الضبط في سجل واقعات المكتومين و ابطال القيد إذا كان الامر يتعلق بابطال هذ القيد و في سجل واقعات التصحيح إذا كان الامر يتعلق بالغاء الواقعة .

ي ت ب ع


دعاوى الأحوال المدنية

- فيما يتعلق بالأصول :

نصت المادة /61/ من القانون : يجري إقامة دعوى الأحوال المدنية المسجلة لدى القناصل المكلفين بمصالح الرعايا السوريين إما أمام محكمة محل قيد الأسرة الأصلي في سورية الذي سجل فيه صاحب العلاقة أو أمام المحكمة المختصة في العاصمة.
و جاء في المادة /62/ : خلافاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (253) من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (84) تاريخ 29/9/1953 لأمين السجل المدني المختص أو من ينيبه عنه من موظفي الأحوال المدنية الحق بسلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية.
فيجوز لامين السجل المدني أو من ينيبه من ممارسة الحق الممنوح لهما بسلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن القيود الأحوال المدنية
و قد حددت المادة 63 احوال مدنية انه يجب على امين السجل المدني الحضور في حال توجيه الدعوى من قبل الغير و الا تصل هذه المخالفة بالحكم الصادر إلى درجة الانعدام و لاتقف عند حد البطلان
و لتقرير الانعدام لا يلزم الطعن في الحكم و يكفي انكاره عند التمسك بما اشتمل عليه لذلك فلا بد أن يقيم صاحب المصلحة الدعوى من جديد أمام المحكمة المختصة .

أطراف دعاوى الأحوال المدنية :

- يمكن تقديم طلبات التصحيح من قبل النيابة العامة أو أمناء السجلات المدنية في الحالات التي تتعلق بالنظام العام أو من قبل أي شخص له فائدة بهذا التصحيح./ المادة 63/ الفقرة الاولى
- في حال تقديم دعوى التصحيح من قبل الغير يجب دعوة أمين السجل المدني المختص بوصفه طرفاً في الدعوى.
الفقرة الثانية .
- لا تكون الأحكام وقرارات التصحيح في أي وقت كان سارية على من لم يستدعها أو يدعى إليها ويكون لها قوة القضية المقضية تجاه من اشترك في الدعوى.المادة /64/
و على ذلك فإن أمين السجل المدني ممنوع من تدوين أي قرار أو حكم بالتصحيح إذا لم يدع إلى الدعوى المتعلقة به ، ويحظر على أمين السجل المدني تحت طائلة المسؤولية التخلف عن حضور الدعاوى المتعلقة بالتصحيح بالذات أو بواسطة ممثل عنه .

- إرفاق سند الاقامة مع دعوى الأحوال المدنية :

أوجبت محكمة النقض في اجتهادها الصادر في 8/12/1963 :
أنه لابد لأمناء السجل المدني من إرفاق سند إقامة لمقدم البيان في شهادات الولادة و الوفاة و للزوج والزوج ( في وثائق الزواج ) التي سيعمد أمين السجل المدني إلى إرسالها إلى المحامي العام بدمشق بغية تحريك الدعوى العامة للتسجيل .

- شهود وقائع الأحوال المدنية :

نصت المادة /12/ : يجب أن يكون شهود وقائع الأحوال المدنية قد أتموا الثامنة عشرة حين وقوعها و يختارهم أصحاب العلاقة من أقربائهم أو من خلافهم دون التمييز في الجنس .
و على ذلك لا بد لمن يشهد في واقعة من وقائع الأحوال المدنية من أن يكون قد اتم الثامنة عشر اثناء وقوع هذ الواقعة و ليس اثناء ادلاءه بالشهادة دون التمييز بين ذكر و انثى ..

المحامية علياء النجار

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 30/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى