منتدى قالمة للقانون
مرحبا بكم في منتدى قالمة للقانون

متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 07, 2009 9:05 am

متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا


تذكرت هذه العباره التي أطلقها الفاروق رضي الله عنه
في وجه واحد من أقرب المقربين له وأحد دهاة العرب في الجاهلية قبل الإسلام
وواحد من أبرز قادة المسلمين في فتوحات بلاد الشام
وهو الصحابي الجليل " عمرو بن العاص" رضي الله عنه وعن سائر صحابة رسولنا الكريم .


والقصة وراء هذه العباره الشهيره لا تقل شهرة عن العنوان نفسه
بحيث أننا تربينا منذ الصغر على المعاني الراقيه التي تحملها لنا
صفحات التاريخ الإسلامي في طيات هذه القصه
التي تحكي لنا كيف أن والي مصر في زمن خلافة الفاروق عمربن الخطاب
وهو يومها عمرو بن العاص قد أمر بضرب قبطي من أقباط مصر
- " والأقباط طائفه معروفه في بلاد الكنانه وهم من النصارى
وكانوا يعيشون بين المسلمين في مصر وما زالوا ليومنا هذا لهم كنائسهم
ومعابدهم وطقوسهم الخاصه بهم " -


وذلك لأن فرس القبطي قد تقدم على فرس إبن الوالي عمرو بن العاص
فعز عليه أن يهزم القبطي ولده في سباق الخيول فقام بمعاقبته وجلده ,
فما كان من ذلك القبطي إلا أن رفع شكواه على ما أصابه من إساءه
إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب , وهناك في مدينة الرسول
صلوات الله وسلامه عليه وعاصمة الخلافة الأولى


إستدعا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كل من الشاكي والمشتكا عليه
وتم الإستماع لأقوال الشهود وصدر الحكم العادل بأن يقتص ذلك القبطي من إبن عمرو بن العاص
حيث قام بجلده أمام العامه وكان الوالي عمرو بن العاص ينظر لإبنه وهو يجلد أمام عينيه
من قبل القبطي والخليفه يحثه ويقول إضرب إبن الأكرمين حتى إذا ما فرغ القبطي من الضرب
نظر عمر الفاروق لواليه على مصر مطلقا عبارته الشهيره التي يحفظها أقباط مصر جميعا
حتى يومنا هذا

" متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم إمهاتهم أحرارا "



ولهذه الرواية دلالات كثيرة تعلمناها في صغرنا وما زلنا نتذكرها
كلما نرى حوادث الظلم التي تقع على المسلمين في شتى أصقاع الأرض
من تعذيب وإهانه وهدر للحرياتهم بدون وازع من خلق أو ضمير ممن ينسبون أنفسهم
للديموقراطيه وإحترام حقوق الإنسان ويلصقون التهم بهذا الدين العظيم ,
كيف إحترم الإسلام الحرية الشخصيه ودافع عنها
وكيف أشرك أهل الذمه في النشاطات الإجتماعيه في المجتمع المسلم
وكيف صان الإسلام كرامتهم وحفظ حقوقهم كمواطنين داخل البيت المسلم
وكيف ضمن المساواه في التعامل وكفل لهم الأمن والأمان بين المسلمين .


تذكرت هذه القصه وأنا أنظر لمصور قناة الجزيره سامي الحاج وهو شخص مسلم
كيف سلبه الغرب حريته لمدة ست سنوات بعيدا عن أهله ووطنه في معتقل غوانتانامو
يهان ويحرم حتى من الصلاة ومن أبسط حقوق الإنسان ثم يخرج من سجنه للمستشفى
والله أعلم بحالة الصحيه .

ليشهد العالم شريعة الغاب التي نعيشها القوي يأكل الضعيف لا لسبب إلا .... غياب عمر .


منقو

Admin
Admin

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 12/06/2009

http://haiahem.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى